محمد بن جرير الطبري

465

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ذلك شر من بغاهم سوءا ، حتى بعث الله فيهم طالوت ملكا ، ورد عليهم تابوت الميثاق . وكانت مده ما بين وفاه يوشع بن نون - التي كان امر بني إسرائيل في بعضها إلى القضاة منهم والساسة ، وفي بعضها إلى غيرهم ممن يقهرهم فيتملك عليهم من غيرهم إلى أن ثبت الملك فيهم ، ورجعت النبوة إليهم بشمويل بن بالي - أربعمائة سنه وستين سنه فكان أول من سلط عليهم فيما قيل رجل من نسل لوط ، يقال له : كوشان ، فقهرهم واذلهم ثماني سنين ، ثم تنقذهم من يده أخ لكالب الأصغر يقال له عتنيل بن قيس - فقام بأمرهم فيما قيل - أربعين سنه ، سلط عليهم ملك يقال له جعلون فملكهم ثماني عشره سنه ، ثم تنقذهم منه - فيما قيل - رجل من سبط بنيامين يقال له اهود بن جيرا الأشل اليمنى ، فقام بأمرهم ثمانين سنه ، ثم سلط عليهم ملك من الكنعانيين يقال له يافين ، فملكهم عشرين سنه ، ثم تنقذهم - فيما قيل - امراه نبيه من أنبيائهم يقال لها دبورا فدبر امرهم - فيما قيل - رجل من قبلها يقال له باراق أربعين سنه ، ثم سلط عليهم قوم من نسل لوط كانت منازلهم في تخوم الحجاز فملكوهم سبع سنين ، ثم تنقذهم منهم رجل من ولد نفثالى بن يعقوب يقال له جدعون بن يواش ، فدبر امرهم أربعين سنه ، ثم دبر امرهم من بعد جدعون ابنه ابيملك بن جدعون ثلاث سنين ، ثم دبرهم من بعد ابيملك تولغ بن فوا بن خال ابيملك وقيل إنه ابن عمه - ثلاثا وعشرين سنه ، ثم دبر